حوار قديم للتلفزيون المصرى مع الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

القرآن ربيع حياته، به يحيا، وبه يصدح، جاب العالم شرقًا وغربًا كسفارة متناقلة، يصدح بالقرآن الكريم، يجمع القلوب، ويجمع الآذان، بمقدمة ترحيبية، استضاف التلفزيون المصري عام 1985، شيخ مقارئ عموم جمهورية مصر العربية، الشيخ عبد الباسط عبد الصمد.

وهكذا دار الحوار:-

المذيع: في قاعة كونجري بباريس، كان القرآن حاضرا بصوت الشيخ عبد الباسط، الجمهور الذي أتى إلى الاستماع للقرآن هناك، كان يتكون من كم شخص؟

عبد الباسط عبد الصمد

الشيخ عبد الباسط: في الحقيقية، كان هناك ما يقرب من 4000 شخص في هذه الساحة في مسرح “كونجري بباريس”، نصفهم أجانب، والنصف الآخر فرنسيين مسلمين، على مغاربة وتونسين ومصريين مقيمين في باريس، ومن فضل الله تعالى كانت التلاوة ساعة كاملة، بدأت من الثامنة مساءً وانتهت في التاسعة مساءً.

المذيع: يهمني أن أعرف فضيلة الشيخ كان رد فعل القرآن على قلوب السامعين من الأجانب كان إيه؟

الشيخ عبد الباسط عبد الصمد: عند تلاوتي للقرآن كان فيه صمت رهيب، وكأنهم يستمعون، وكأن على رؤوسهم الطير، فكانت القراء موفقة، وقرأت ما يقرب من الساعة ومرت مر السحاب، وعند انتهائي من التلاوة، فوجئت بتصفيق حاد، استمر لأكثر من 10 دقائق، قلت لازم إخونا استمتعوا بالتلاوة، وقراءة القرآن أثرت فيهم.

وفي اليوم الثاني، قرأنا بالصحف الفرنسية، بأن التلاوة مرت كأنها 5 دقائق، بينما قرأ القارئ ساعة، ولم نشعر بتلك التلاوة، فمرت مرورا سريعا، وكان ذلك بمجلة “أكسبريس”، والسفير المصري قالي أنت عملت دعاية لمصر، وكل الجرايد كتبت عنها.

المذيع: في خلال العام الماضي سافرت بلاد مختلفة شرقا وغربا كيف تنوع تذوق المستمع الغربي والشرقي لهذه اللغة الرفيعة لغة القرآن؟

الشيخ عبد الباسط: تختلف البلاد في سماع القرآن، روحت باكستان، وزرت ما يقرب من 14 و15 ولاوية أفغانية، مفيش أقل من 15 أو 20 ألف نفس تأتي للاستماع للقرآن، لأنهم يحبوا جدا سماع القرآن، وفي البلاد الكبيرة يأتي عدد كبير، والبلاد الصغيرة يأتي عدد على قدر البلاد، فرحت لاهور، بلد قديمة وفيها مسجد أثري كبير، حضر فيها ما يقرب من 100 ألف نفس، وكانوا يحيون القارئ مثل المصريين.

المذيع: متى بدأت تحفظ القرآن؟

الشيخ عبد الباسط: حفظت القرآن في سن العاشرة، وفي سن الرابعة عشرة تعلمت علم القراءات، وكنت أجيد علم القراءات الـ 7، وكنت محب وشغوف بقراءة القرآن، وكانت أمنيتي أن أصبح قارئ للقرآن.

المذيع: ما هي القراءات السبع.. هل ممكن نستعرضها معا؟

الشيخ عبد الباسط: القراءات السبع لا تختلف عن القراءات العادية.

يقرأ الشيخ عبد الباسط آيات من سورة الضحى بالقراءات السبع، فقرأ قراءة “حفص” التي يقرأ بها في مصر وبلاد الشرق، وثم يقرأ رواية “ورش” عن نافع، ورواية خلف أو قراءة حمزة.

المذيع: أي القراءت تفضل أن تقرأ بها؟

الشيخ عبد الباسط: في مصر بقرأ برواية حفص، وإذا كان مجلس علماء ممكن التنويع في القراءات، وفي بلاد المغرب أقرأ برواية ورش.

المصدر جريدة الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *